السيد تقي الطباطبائي القمي

40

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

والجواب عنه : انه ان قلنا بأن تحقق الغني وصدق عنوان الغنى بالإباحة ولا يكون صدقة متوقفا على خصوص كون الشخص مالكا فلا موضوع للاشكال وان قلنا إن المباح له فقير ولا توجب الإباحة سلب عنوان الفقير عنه نلتزم بجواز الاخذ فلا اشكال أيضا . ومنها : تعلق حق الشفعة بما اخذ بالمعاطاة والحال ان حق الشفعة عبارة عن أن الشريك له ان يخرج الحصة المباعة عن ملك المشتري ويدخلها في ملكه . والجواب : انه ان قلنا بأن المعاطاة لا تفيد الملك لا يثبت حق الشفعة . وعن صاحب الكفاية ثبوت الحق بالمعاطاة ولو على القول بكونها مفيدة للإباحة لان موضوعه البيع والمفروض تحققه . ويرد عليه : انه ان فرض صدق البيع على المعاطاة فلا وجه لعدم تحقق الملكية وان لم يصدق فلا موضوع للتقريب المذكور فلاحظ . الا أن يقال : انه لا اشكال في صدق عنوان البيع عليها لكن حيث إن الاجماع قائم على عدم إفادتها الملكية نلتزم بالإباحة ولكن مع ذلك نقول : يجري فيها حق الشفعة لصدق البيع عليها فيشمله دليل حق الشفعة واللّه العالم . ومنها : ان القول بالإباحة يستلزم جريان الربا في المباحات . وفيه انه ان قلنا بأن المعاطاة بيع فلازمه بطلانه إذا كانت ربوية ولازم البطلان عدم ترتب اثر عليه وان قلنا إنها لا تكون بيعا فان قلنا بجريان أحكام الربا في كل معاملة فالكلام هو الكلام وان لم نقل به لا نلتزم بجريان الربا فيها .